محليات

آثار انتشار البطالة في العراق

 

قال المدون العراقي “مأمون علي” أن وجود العمل في حياة الفرد داخل ضرورياً من اجل زيادة مكانته اجتماعياً، وتحقيق الأمن الماديّ، واكتساب مهاراتٍ وقدراتٍ عالية ومتنوّعة أثناء العمل، بالإضافة إلى إمكانية الفرد العراقي في تسيير نمط حياته، وتحسين مهارات التواصل مع الآخرين، وعليه فإنّ فقدان الوظيفة يُفقد الفرد جميع المزايا المذكورة سابقاً، مما يؤدّي إلى ظهور العديد من الآثار السلبيّة سواء من الناحية النفسيّة أو الجسديّة، يُذكر منها ما يأتي إنّ البطالة لا تؤثر علينا سلبياً كدولة فقط بل انّها تؤثر سلباً على مجتمعنا ونفسية شبابنا وآثارها خطيرة لا تعد ولا تحصى. ومن أهم مضارها هو المرض: تعدّ البطالة طويلة الأجل سبباً في زيادة الأمراض العقليّة والبدنيّة، كما تقلّل من العمر الافتراضيّ، وذلك كما أشارت الكثير من الدّراسات. ويأتي بعد ذلك الاكتئاب: يعدّ المتعطّل عن العمل أكثر عرضةً للشعور بالقلق والاكتئاب، كما قد ينخفض تقديره لذاته، خصوصاً إذا كان يمتلك الرغبة القوية في الحصول على وظيفة، هذا فضلاً عن زيادة التوتر عنده، والضغط الجسديّ. وقد يتنامى الشعور باليأس لديه في حال عدم الرضا عن ذاته، وعدم قدرته على الإنجاز ومن ثم يأتي الانتحار: إنّ ارتفاع نسب البطالة يزيد نسبة الانتحار في المجتمع، حيث تعدّ البطالة سبباً في زيادة الفقر، والحرمان، واليأس، وزيادة المشاكل الأسرية، وهي عوامل رئيسية ترفع نسب الانتحار ، وتعتبر عملية القضاء على آثار البطالة السلبية أو الحدّ منها مسؤولية جماعية، إذ إنّ مشاركة جميع الجهات المعنيّة، واتّخاذ الخطوات اللازمة لتقليل الآثار المترتبة عن البطالة، يُسرّع من عملية ملاحظة النتائج على أرض الواقع ،يشير مفهوم فجوة البطالة بين الجنسين إلى الاختلاف بين معدّل البطالة عند الإناث مقارنةً مع معدّل البطالة عند الذّكور، حيث ظهر خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي تجاوز معدل البطالة عند الإناث عن معدل البطالة عند الذكور، ولكن مع مطلع الثمانينات قلّت هذه الفجوة، بسبب زيادة عدد القوى العاملة من النساء، ويعود سبب ذلك إلى ارتفاع نسب تعليم الإناث، حيث أصبحن أكثر قدرةً على الالتحاق بسوق العمل أمّا أثناء فترات الركود الاقتصادي تتأثر معدلات البطالة عند الذكور بشكلٍ أكبر منها عند الإناث، إذ إنّ الذكور يشغلون وظائف أكثر حساسية بالوضع الاقتصادي، مثل: أعمال التصنيع، والتعدين والبناء، وبالمقابل تمتاز معدلات البطالة عند الإناث بالثبات بحيث لا تتأثر بفترات ركود، واستقرار الوضع الاقتصادي، لذلك هي أقل عرضة للانخفاض،

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫19 تعليقات

  1. A fascinating discussion is definitely worth comment. I do think that you need to publish more on this issue, it may not be a taboo subject but generally folks don’t talk about these issues. To the next! Kind regards!!

  2. silicone love doll It’s perfect time to make some plans for the future and it’s time to be happy. I have read this publish and if I could I wish to recommend you few interesting issues or tips.

  3. Thanks for another great article. The placeelse could anyone get that type of information in such an ideal means of writing?I’ve a presentation subsequent week, and I’m at the search forsuch information.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى